السيد حسين البراقي النجفي
549
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
وعلّامة ندب إمام زمانه * ومجتهد في كلّ فنّ هم القوم كلّ القوم إلّا لديكم * فانّهم ما بين بّكم فيا جبلا من قدرة اللّه باذخا * وبّحر ندى نادي الوجود به ندى مدحتك لا أني رجوتك للغنى * وإن غاض وفري من طريف ومتلد ولكنني عاينت فيك شمائلا * عرفت بها عرف النبي محمد وقد صنّف المولى كتابا بيمنكم * يفوق جميع الكتب في كلّ مقصد وكم قمت للإرشاد بالباب راجيا * صلاح كتابي والكتابة في يدي فان تلحظوه زاد نيلا ورفعة * وبالغيث يغدو ممرعا كلّ فدفد ولا زالت الأيام يا بن هباتها * تروح عليكم بالسرور وتغتدي » « 1 » انتهت القصيدة الغراء . وإنما قال فيها السيد - رحمه اللّه - « راجيا صلاح كتابي » وهو مفتاح الكرامة لّما صنّفه أراد من السيد المذكور أن ينظر إليه ، وراجيا منه الإجازة . وفي السيد مدائح كثيرة ، وكذلك المراثي عليه لا إحصاء لها ، ولو أردنا في ذكر ذلك لطال المقام ، وقد ذكرت بعضا من أحواله في كتابنا الكبير ، وصنفت أيضا كتابا مستقلا في أحواله وأحوال بعض العلماء « 2 » حتى إنّ بعضهم قال لي : إنّ السيد المذكور لما توفي ودفن رثاه صاحب العصر والزمان - عجل اللّه فرجه - كما رثى الشيخ المفيد بقوله في السيد : للّه قبرك من قبر أحلّ به * علم النبيين من نوح إلى الخلف
--> ( 1 ) شعراء الغري 2 / 141 - 142 . انظر : مقدمة الفوائد الرجالية 1 / 100 . ( 2 ) لعله كتابه : « منبع الشرف في مشاهير علماء النجف » . انظر : ترجمته في مقدمة المحقق .